ابن أبي أصيبعة
400
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
ابن « 1 » أبى رمثة التميمي : كان طبيبا على عهد رسول اللّه للّه ، مزاولا لأعمال اليد وصناعة الجراح . وروى نعيم ، عن [ ابن ] « 2 » عيينة ، عن ابن أبجر ، عن [ إياد بن ليقط عن ] « 3 » أبى رمثة قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ مع ابني ، فرأى ] « 4 » بين كتفيه الخاتم ، فقلت : إنّي طبيب ، فدعني أعالجه . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أنت رفيق ، والطبيب اللّه » « 5 » . قال سليمان بن حسان : علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه رفيق اليد ، ولم يكن فائقا في العلم . فبان ذلك من قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « والطبيب اللّه » . [ عبد الملك ] « 6 » بن أبجر الكناني : كان طبيبا عالما ماهرا . وكان في أول أمره « مقيما في الإسكندرية » « 7 » ، لأنه كان المتولى التدريس بها من بعد الإسكندرانيين الذين تقدم ذكرهم . وذلك عندما كانت البلاد في ذلك الوقت « 8 » لملوك النصارى ، ثم إن المسلمين لما استولوا على البلاد وملكوا الإسكندرية ، أسلم ابن أبجر ، على يد عمر بن عبد العزيز ، وكان حينئذ أميرا قبل أن
--> ( 1 ) انظر ترجمة ابن أبي رمثة في [ ابن جلجل ، طبقات الأطباء والحكماء ص 57 ؛ ابن حجر العسقلاني ، تهذيب التهذيب ج 1 ص 97 ] . ( 2 ) في أ ، ج ، د « أبى » وهو خطأ . فهو ابن عيينة ( سفيان ) بعد الرجوع للحديث بمسند أحمد . ( 3 ) في أ ، ج ، د « زياد عن لقيط عن ابن » . ( 4 ) في أ ، ج ، د « فرأيت » والصواب ما أثبتناه من المسند . ( 5 ) أورد ابن أبي أصيبعة هذه الترجمة عن ابن جلجل ، ونقل عنه نفس الأخطاء التي وقع فيها في الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وخلط فيه بين ابن أبي رمثة ، وأبيه أبى رمثة . كما أن هناك تصحيف في أسماء رجال هذا السند . وبالرجوع لمسند ابن حنبل ، ورد الحديث من طرق عدة وبروايات مختلفة وكلها تنتهى في السند عند « إياد عن لقيط عن أبي رمثة » ، وليس فيها عبارة « الخاتم » . [ انظر ، مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 315 ، ج 4 ص 163 ، القاهرة 313 . انظر قول سليمان بن حسان بن جلجل في « طبقات الأطباء والحكماء » ص 57 . ( 6 ) سقط « عبد الملك » من أ ، ج ، د ، والإضافة من ك . وفي جميع النسخ « ابن أبحر » بالحاء المهملة . وهو : عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر - بالجيم المعجمة - الهمداني ويقال الكناني الكوفي . [ تهذيب التهذيب ج 6 ص 394 - 395 ] . ( 7 ) قول ابن أبي أصيبعة « أن ابن أبجر كان مقيما في الإسكندرية ، وأنه كان المتولى التدريس بها بعد الإسكندرانيين » قول يحتاج إلى نظر . فمن المعروف عن ابن أبجر أنه كان من علماء الكوفة ، ولعله خلط بين اسمه وبين اسم عالم سكندرى مسيحي اسمه « أدفر » الذي كان يقوم بالتدريس في مدرسة الإسكندرية قبل الفتح الاسلامي . وأن ابن أبجر لم يكن نصرانيا ثم أسلم ، وسلسلة نسبه توضح ذلك . ومن المعروف أن بنى أبجر كما ذكر ابن قتيبة « كانوا الأطباء بالكوفة » . [ ابن قتيبة : المعارف ، تحقيق د . ثروت عكاشة ، ص 66 . طبعة دار المعارف الثانية 1969 م ] . ( 8 ) ساقط في ج ، د .